مؤسسة جذور تختتم مشروع "مساعدة من يساعدون" لدعم العاملين في الخطوط الأمامية بغزة

مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي قد أنهت بنجاح مشروع "مساعدة المساعدين" في قطاع غزة. وقد هدف المشروع إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي وتطوير مهارات إدارة الضغوط للعاملين والعاملات في الخطوط الأمامية في مجالات الصحة والعمل النفسي والاجتماعي، الذين يعملون تحت ظروف إنسانية صعبة للغاية.

خلال فترة تنفيذ المشروع بين تشرين أول 2025 وآذار 2026، نظمت جذور 21 دورة تدريبية متخصصة في مختلف مناطق غزة، بما في ذلك شمال غزة، غزة، دير البلح، وخان يونس. وقد شملت هذه التدريبات 514 مشاركًا ومشاركة من خلفيات مهنية متنوعة، بما في ذلك الأطباء، والممرضين والممرضات، وعلماء النفس، والقابلات، والأخصائيين الاجتماعيين، وغيرهم من العاملين في المجال الصحي والإداري ضمن الاستجابة الإنسانية.

ركزت المبادرة على تعزيز المرونة النفسية للمشاركين، ومهارات إدارة الضغوط، وممارسات العناية بالنفس، مع خلق مساحات آمنة للتعبير العاطفي والدعم بين الزملاء. ومن خلال أساليب تدريبية تفاعلية تجمع بين التعلم التجريبي، والأنشطة الجماعية، وتقنيات الاسترخاء، والمناقشات التأملية، تمكّن المشاركون من تطوير أدوات عملية لمواجهة الضغوط الشديدة المرتبطة بالعمل في بيئات الطوارئ.

وأظهرت نتائج تقييم المشروع تحسنًا كبيرًا في معرفة المشاركين ووعيهم المتعلق بإدارة الضغوط والصحة النفسية، حيث بلغ التحسن أكثر من 81% بين التقييمات قبل وبعد التدريب.

وأكد المشاركون على أهمية مثل هذه المبادرات، مشيرين إلى أن العاملين في الخطوط الأمامية يحتاجون هم أنفسهم إلى الدعم النفسي أثناء خدمتهم للمجتمعات المتأثرة بالأزمات. كما لفت العديد منهم إلى أن التدريب ساعد في استعادة الدافعية، وتقليل التوتر، وتعزيز قدرتهم على الاستمرار في تقديم الخدمات للسكان في غزة.

يعكس مشروع "مساعدة المساعدين" التزام مؤسسة جذور بدعم ليس فقط المجتمعات المتأثرة بالأزمات، بل أيضًا المهنيين المخلصين الذين يعملون بلا كلل لخدمتهم. ومن خلال الاستثمار في رفاهية مقدمي الرعاية الصحية والعاملين النفسيين والاجتماعيين، يساهم المشروع في استدامة الخدمات الإنسانية والصحية ذات الجودة خلال حالات الطوارئ.

وفي ظل استمرار الوضع الإنساني في فرض ضغوط هائلة على الأنظمة الصحية ومقدمي الخدمات، تدعو جذور إلى الاستثمار المستمر في برامج الدعم النفسي للعاملين في الخطوط الأمامية، مع التأكيد على أن رعاية من يعتني بالآخرين أمر أساسي للحفاظ على استجابة إنسانية فعّالة.