عرض ومناقشة نتائج دراسة حول احتياجات التأهيل المهني لكوادر الطفولة المبكرة في فلسطين
عقدت مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي، بالشراكة مع الشبكة الفلسطينية للطفولة المبكرة، لقاءً علمياً ضمن مشروع "ائتلاف مؤسسات المجتمع المدني للرعاية الصحية الأولية (2026–2029)"، والممول من الوكالة السويدية للتنمية والتعاون الدولي، وبإدارة مركز تطوير المؤسسات الأهلية، وذلك بمشاركة ممثلين عن المؤسسات ذات العلاقة، وأعضاء الشبكة، وأعضاء اللجنة الوطنية للطفولة المبكرة.
وجاء هذا اللقاء ضمن سلسلة من الجهود الرامية إلى تعزيز جودة خدمات الطفولة المبكرة، واستناداً إلى بحث استراتيجي إقليمي نفذته الشبكة العربية للطفولة المبكرة، حيث تم تسليط الضوء على الواقع المهني لكوادر الطفولة المبكرة والتحديات التي تواجه تطوير قدراتهم بشكل مستدام.
وقد أظهرت نتائج الدراسة عدداً من القضايا الجوهرية، من أبرزها محدودية واستمرارية فرص التطوير المهني، واعتمادها بشكل كبير على المبادرات الفردية، إلى جانب ضعف الدور المؤسسي في تحديد احتياجات الكادر وتقديم دعم مهني منتظم. كما بيّنت النتائج وجود فجوة بين المشاركة في أنشطة التدريب والأثر الفعلي على جودة الممارسات التعليمية، إضافة إلى الحاجة إلى تطوير محتوى تدريبي أكثر ارتباطاً باحتياجات الميدان، وتعزيز بيئة العمل كجزء أساسي من منظومة بناء القدرات.
وشهد اللقاء نقاشاً تفاعلياً بين المشاركين، حيث تم تبادل الخبرات والرؤى حول سبل تطوير نظام وطني أكثر تكاملاً واستدامة للتطوير المهني في قطاع الطفولة المبكرة، بما يضمن تحسين جودة التعليم والرعاية المقدمة للأطفال.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على مجموعة من التوصيات الرئيسية، من أبرزها:
- تطوير إطار وطني شامل للتطوير المهني المستمر لكوادر الطفولة المبكرة
- تعزيز الدور المؤسسي في تحديد الاحتياجات التدريبية وربطها بخطط تطوير واضحة
- تصميم برامج تدريبية تطبيقية قائمة على الممارسة العملية والمتابعة المستمرة
- إنشاء آليات فعّالة لقياس أثر التدريب على جودة التعليم والتعلّم
- تحسين بيئة العمل، بما يشمل توفير الوقت والموارد والدعم اللازم للمربيات
كما تم الاتفاق على مواصلة العمل التشاركي بين الجهات ذات العلاقة لائراء نتائج البحث والتعمق بها ولتحويل هذه التوصيات إلى تدخلات عملية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في الارتقاء بقطاع الطفولة المبكرة في فلسطين.