بدعم من الصندوق العربي.. جذور توقع مذكرة تفاهم لتعزيز واستدامة برنامج الزمالة الفلسطينية في أمراض الجهاز الهضمي والتنظير

وقّعت مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي، ممثلة بمديرها العام الدكتور أمية الخماش، مذكرة تفاهم مع برنامج الزمالة الفلسطينية في أمراض الجهاز الهضمي والتنظير، ممثلاً بمدير البرنامج الدكتور حازم الأشهب، وبالشراكة مع المستشفى الاستشاري العربي ممثلاً بمديره الطبي الدكتور سعيد سراحنة، والمستشفى الأهلي في الخليل ممثلاً بمديره العام الدكتور يوسف التكروري، وذلك بهدف دعم واستدامة برنامج الزمالة الفلسطينية في أمراض الجهاز الهضمي والتنظير وتعزيز قدراته في إعداد أطباء متخصصين في هذا المجال الحيوي.

ويأتي هذا التعاون انسجاماً مع رؤية مؤسسة جذور والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الاستثمار بالكوادر الصحية الفلسطينية وتعزيز استدامة البرامج التخصصية، بما يسهم في توطين الخدمات الطبية داخل فلسطين وتقليل الحاجة إلى التحويلات العلاجية الخارجية. بما ينسجم مع رؤيه واستراتيجيه وزارة الصحة الفلسطينية في توطين الخدمات الطبية في بناء جيل جديد من الأطباء المتخصصين القادرين على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى، وتعزيز قدرة النظام الصحي الفلسطيني على تقديم خدمات نوعية ومستدامة وفق أعلى المعايير المهنية.

وأكد الدكتور أمية خماش، المدير العام لمؤسسة جذور، أن هذه الشراكة تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز النظام الصحي الفلسطيني من خلال دعم برنامج الزمالة الذي يعد الأول من نوعه في فلسطين، مشيراً إلى أن البرنامج نجح خلال السنوات الماضية في تخريج أطباء متخصصين يعملون اليوم في مختلف المحافظات، مما ساهم في تحسين الوصول إلى خدمات أمراض الجهاز الهضمي والتنظير. وأضاف: "يمثل دعم واستدامة برنامج الزمالة الفلسطينية في أمراض الجهاز الهضمي والتنظير استثماراً مباشراً في الكفاءات الطبية الوطنية وفي مستقبل النظام الصحي الفلسطيني. ونؤمن أن بناء قدرات الأطباء المتخصصين وتوفير فرص التدريب المتقدم داخل فلسطين يشكلان ركيزة أساسية لتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استدامتها."

من جانبه، أكد الدكتور حازم الأشهب، مدير برنامج الزمالة الفلسطينية في أمراض الجهاز الهضمي والتنظير، أن هذه الشراكة تشكل دعماً مهماً لمسيرة البرنامج وتطويره، وتمكنه من مواصلة إعداد أطباء متخصصين وفق أعلى المعايير المهنية والعلمية. وأضاف: "تسهم هذه الشراكة في تعزيز البيئة التعليمية والتدريبية التي يحتاجها الأطباء المتدربون، بما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى ويعزز من استدامة الخدمات التخصصية داخل فلسطين."

بدوره، أعرب الدكتور سعيد سراحنة، المدير الطبي للمستشفى الاستشاري العربي، عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الشراكة، مؤكداً أن الاستثمار في التعليم الطبي التخصصي يعد من أهم الركائز لتطوير القطاع الصحي الفلسطيني. وقال: "إن دعم التدريب السريري المتقدم للأطباء يسهم بشكل مباشر في رفع جودة الخدمات الصحية وتعزيز قدرة المؤسسات الطبية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمرضى وفق أفضل الممارسات الطبية."

كما أكد الدكتور يوسف التكروري، المدير العام للمستشفى الأهلي في الخليل، أهمية التكامل بين المؤسسات الصحية والأكاديمية في بناء كوادر طبية مؤهلة، مشيراً إلى أن برامج الزمالة التخصصية تمثل ركيزة أساسية لتطوير الخدمات الصحية الوطنية. وأضاف: "نعتبر هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاكتفاء المهني وتطوير الكفاءات الطبية الفلسطينية، بما يضمن تقديم خدمات صحية أكثر تقدماً واستدامة للمواطنين."

وبموجب مذكرة التفاهم، ستدعم مؤسسة جذور من خلال برنامج الابتعاث الممول من الصندوق العربي تدريب عدد من الأطباء الملتحقين ببرنامج الزمالة، إضافة إلى إتاحة فرص المشاركة في برامج بناء القدرات والتدريب المتخصص، وتعزيز البحث العلمي والتبادل المعرفي والتشبيك الأكاديمي والطبي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشادت الأطراف الشريكة بالدور الريادي الذي يلعبه الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في دعم القطاع الصحي الفلسطيني وتطوير الكفاءات الطبية الوطنية، مؤكدين أن الاستثمار في العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية لبناء نظام صحي أكثر قدرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمواطنين. كما توجهوا بالشكر للصندوق العربي على دعمه المتواصل للتعليم الطبي والتدريب التخصصي، بما يعزز استدامة الخدمات الصحية وجودتها في فلسطين.

وأكدت مؤسسة جذور أن هذه الشراكة تنسجم مع رسالتها في تطوير الكفاءات الصحية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الاستثمار في التعليم الطبي التخصصي وبناء القدرات يمثل أحد أهم المسارات لضمان استدامة الخدمات الصحية وتوفير رعاية متقدمة وعالية الجودة للمجتمع الفلسطيني.